الشيخ محمد اليعقوبي
96
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
( مسألة - 158 ) إذا مر المستطيع على الميقات بدون إحرام عن علم وعمد ، فإن كان يمكنه الرجوع إلى الميقات يجب عليه ذلك للإحرام منه وصحّ منه العمرة والحج ، وإن لم يمكنه الرجوع إلى الميقات فقد فاته وقت العمرة والحج على الأقوى وعليه الحج في السنة الآتية ، وإن كان الأولى أن يعمل طبق المسألة السابقة ويعيد الحج فيما بعد . ( مسألة - 159 ) المسافرون جواً من بلدانهم إلى جدة : إن حصل عندهم الاطمئنان أن الطريق الجوي يمر على بعض المواقيت ( ونعلم ذلك من سؤال أهل الاختصاص ) والمفروض عدم جواز عبور المواقيت إلا بإحرام فيجب الإحرام من الطائرة أو من مدنهم ولما كان الإحرام قبل الميقات غير جائز فيمكن إيجابه بالنذر بالصيغة الشرعية وعليهم ذبح شاة كفّارة للتظليل المحرَّم على الرجال . وإن لم يحصل مثل هذا الاطمئنان - كما هو المنقول عن الثقات - أو قلنا أن عبور الطائرة لا يعدّ مروراً بالميقات أو يعقد المسافر عزمه أنه قاصد للسفر من بلده إلى جدّة وليس إلى مكة فعلى هؤلاء أن يذهبوا من جدة إلى أحد المواقيت والأقرب إليهم هو الجحفة التي تبعد عن جدة حوالي ( 180 ) كم ويحرموا من هناك . وإذا تعذر عليهم ذلك فيتوجهون إلى مدينة وراءها